علي بن محمد القمي

174

جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق

الحج كتاب الحج وأقسامه ثلاثة : تمتع بالعمرة إلى الحج وقران وإفراد فالتمتع : أن يقدم على أفعال الحج عمرة [ 63 / ب ] يتحلل منها واستأنف الإحرام للحج . والقران أن يقرن بإحرام الحج سياق الهدي . والإفراد : أن يفرد الحج بين الأمرين معا . فالتمتع فرض الله على من لم يكن من أهل مكة وحاضريها - وهم من كان بينهم وبينها اثنا عشر ميلا فما فوقها - لا يجزئهم مع التمكن في حجة الإسلام سواه ( 1 ) ، خلافا الجميع الفقهاء ( 2 ) . لنا إجماع الإمامية واليقين لبراءة الذمة ( 3 ) ، لأن من وجب عليه الحج ولم يكن من حاضري المسجد الحرام [ و ] حج حجة الإسلام برئت ذمته بيقين وليس كذلك إذا حج غيرها ، وما روي من قوله ( عليه السلام ) لما نزل فرض التمتع وكان قد ساق الهدي : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ، وأمر من لم يسق الهدي أن يحل ويجعلها عمرة ، فلو كان جائزا في حج الإسلام غيرها أو أفضل على ما يقولون لم يكن لأمره ( عليه السلام ) بذلك معنى ( 4 ) ، والتمتع عندنا أفضل من القران والإفراد وهو قول الشافعي في اختلاف الحديث . وقال في عامة كتبه : الإفراد أفضل . وقال أبو حنيفة وأصحابه : القران أفضل .

--> 1 - الغنية : 151 . 2 - الخلاف : 2 / 272 مسألة 43 . 3 - الغنية : 152 . 4 - الغنية 151 - 152 .